الشاعر علي بن الكندي بن علي بن سالم بوملحا المرر

صورة محضر عتاب

علي بن الكندي بن علي المرر
هو القاضي الشاعر علي بن الكندي بن علي بن سالم بن عبد الله بو ملحا المرر.
ولِد في سنة 1915م تقريباً في الظفرة، وعاش مع والديه فشبّ وترعرع في كنفهم مرة في ليوا ومرة في بادية الظفرة، فأولوه الرعاية والتربية الحسنة الصالحة حتّى كبر، فعمل في زراعة النخل ورعاية الإبل مع والده، وجلس مجالس الرجال فتعلم الأدب والشِّعر والحكمة، ودرس على عمّه الشيخ الطاهر بن علي بن سالم، فقرّأه القرآن وعلّمه الفقه، ثم بعثه أبوه إلى مدينة أبوظبي هو وأخوه مصبح ليستزيدا من تعلّم القرآن وأحكامه، ويتوسعا كذلك في تعلم الفقه.
درس في أبوظبي على امرأة اسمها نافيه مقابل ربيّة واحدة في الشّهر، ودرس الفقه كذلك على آل الشيخ مجرن، وعلى رجل اسمه السيّد، حتّى صار يقضي بين النّاس في حياة والده الكندي.
وعمل علي بالكندي في الغوص كما كان يعمل أجداده وأهل زمانه، وكان يذهب مع خال زوجته النوخذة حمد بن عتيج المزروعي من أهل محضر شاه، الذي يملك محملاً اسمه (الفايز).
تزوّج علي بالكندي بفاطمة بنت خميس الربوعي الفلاسي، فأنجب منها الشاعر الشّهير شاعر الربابة أحمد بن علي الكندي، وبنت واحدة اسمها وضحى تزوجها السيد عبيد بن كنيش الهاملي.
عمل في القضاء بعد وفاة عمّه القاضي الطاهر بن علي، فكان يقضي بين الناس ويصلّي بهم إلى أن توفّاه الله.
توفي علي بالكندي سنة 1943م، وهو مازال في ريعان شبابه، وسبب وفاته كما يرويها لي العمّ محمد بن شلبود الهاملي أنه جاء إلى منزله فوجد وعاءً فيه حليب قديم، فشرب منه، وفي منتصف الليل أحس بوجعٍ في بطنه فمازال به ذلك الوجع حتّى توفّي، ودُفِن في مقبرة عتّاب في ليوا.

يا هل الفايز
من يجسّي في تيافين الغيوبي              فوق هير التّوك ويجزّر حياته
يا هل الفايز تعنوا وانتروبي                      بالمروّه لا تعدّوني بياته
إن لفح من صوبهم شرتى الينوبي        حِيّ غصن القلب واتهنى بمقاته
بو ثمانٍ مثل ما غيض العلوبي            توّه عاده غضّ نابت في امهاته


أحمد بن محمد بن بليد المرر

غيط النخل دسال
الشاعر أحمد بن محمد بن مرشد بن سالم بن بليد المرر.
ولد سنة 1899م في الظفرة، وبالتحديد في غيط نخل اسمه (دسال) يقع في شمال ليوا من جهة الشرق، وهذا الغيط ترجع ملكيته إلى والده محمد بن بليد.
نشأ ابن بليد في كنف والده حتى بلغ من العمر سبع سنين أو أكثر قليلاً، ثم توفي عنه والده، فنشأ بعد ذلك في كنف أمه نفيسة بنت القاضي علي بن سالم بوملحا المرر، فقامت على تربيته ورعايته بعد أن ذهبت به هو وأخواته إلى أهلها في محضر عتّاب، ولهذا نشأ ابن بليد في بيئة صالحة وأجواء دينيّة وعلميّة عند أخواله، وهم: القاضي الطاهر والكندي ابنا علي بن سالم بو ملحا المرر، فأولوه الرعاية والعناية واعتبروه كأبنائهم، حيث أنهم لا يذهبون إلى أي مكان إلا وهو معهم في حلّهم وترحالهم.
ولما بلغ من العمر 29 سنة تزوج بامرأة من الهوامل، واسمها: تالية بنت كليب بن أحمد الهاملي، وذلك في سنة 1928م، ثم بعدها تزوج بامراة من المناصير.
توفي أحمد بن بليد سنة 1994م عن عمر يناهز 95 سنة، فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته؛ آمين.

  بدع الغينة
سكن ابن بليد عند ماءٍ يقع في منطقة بينونة يُسمّى: (بدع الغِينه)، وكان يسكن معه بعض الناس الطيّبين، فمكثوا مدّة من الزمان، ثم رحل ابن بليد إلى سيف البحر تاركاً أولئك النّاس خلفه، فقال هذه القصيدة طالباً السّماح منهم في رحيله:
يعْل بدع الغِينه يسقيه الحقابي         لَين دور الحول ما تيبس غصونه
مدهلٍ للزين مسمرّ الهدابي         لي شدهني م الوعد وابطيت دونه
جاعد الانهاد لَي في المدح صابي        والجماعه كلّ بوهم يذكرونه
نابي الردفين وثّق لي صوابي             محريٍ بالموت في شبحة عيونه
سامحوني واسمعوا ردّ الجوابي            خفت قلّ القول منّي تنكرونه

هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة تسعى لاعتماد ” التغرودة ” في اليونسكو

هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة تسعى لاعتماد ” التغرودة ” في اليونسكو
المنطقة الغربية في 26 مارس 2012/ وام /
نظمت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ورشة عمل ميدانية في مدينة زايد بالمنطقة الغربية لإعداد ملف التغرودة وفق متطلبات ومعايير الترشيح التي تعتمدها منظمة اليونسكو.
والتقى فريق من ادارة التراث المعنوي بالهيئة مع أبناء من المنطقة الغربية أمس بمجلس الكندي في مدينة زايد وذلك ضمن حملة التراث وخاصة تراث التغرودة بحضور الشاعر محمد علي الكندي المرر والباحث علي احمد الكندي المرر اضافة الى عدد كبير من المهتمين والباحثين والممارسين لهذا لتراث .
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الهيئة المتمثلة في حفظ وصون التراث المعنوي وتعميق دوره في بناء الهويّة الوطنيّة والسياحة المستدامة والنهضة التنمويّة الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي وتعزيزاً للإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في التعاون مع منظمة اليونسكو لإبراز التراث الوطني.
وقال الدكتور ناصر بن علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي بالهيئة أن هذه الورشة تأتي لاستكمال جمع المعلومات والبيانات اللازمة لملف التغرودة والتي تتطلب مشاركة الكنوز البشرية من حملة التراث وممارسي تراث التغرودة في بيئاتهم الطبيعية .. مشيرا الى ان الورشة تهدف للتعريف بالجهود التي تقوم بها الهيئة لصون تراثنا الوطني وأهمية تسجيله في اليونسكو .
وأكد حرص إدارة التراث المعنوي منذ سنوات على حصر عناصر التراث في دولة الإمارات وفقا للمعايير والمتطلبات الخاصة باليونسكو بغية ترشيحها لهذه المنظمة الدولية .. مشيرا الى أنه تم تحقيق نجاحا باهرا في هذا المجال وإدراج عدد من عناصر التراث الإماراتي على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية باليونسكو كتراث الصقارة وتراث السدو والألعاب الشعبية.
ولفت الى أن تقديم هذا الملف لمنظمة اليونسكو بالتعاون مع سلطنة عمان يعكس عمق ارتباط تراث التغرودة في الموروث الشعبي لدولة الإمارات وسلطنة عمان الشقيقة .. مشيرا إلى أن الملف المشترك يأتي ثمرة لخطط الهيئة المنهجية لتوطيد دعائم الشراكة والتواصل مع الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي لتقديم المزيد من الملفات التراثية المشتركة لمنظمة اليونسكو لاسيما بعد المكانة التي حظيت بها دولة الإمارات العربيّة المتحدة لدى اليونسكو.
يذكر ان التغرودة هي شعر بدوي تراثي مغنى لها بعد تاريخي وتراثي في الإمارات وبعض المناطق في سلطنة عمان ويسمونها تغرودة الهجن وشلة التغرودة وجمعها تغاريد.
من جانبة قال محمد على الكندي المرر أن التغرودة تمثل عنصر تراثي مهم وفلكلور شعبي اصيل يستحق التوثيق وادراجة في اليونسكو كتراث اماراتي للاجيال القادمة ..مطالبا بان يتم ادخال التغرودة في المناهج الدراسية حتى يتسنى للطلبة الاطلاع علية وممارسته.
شارك في الورشة الشاعر محمد سعيد الرقراقي المزروعي ومحمد بن أحمد بليد المرر وهما من أبرز حملة التراث النشيطين وهما من شعراء الظفرة البارزين في مجالي الشعر النبطي والتغرودة ومحمد بن ملهي بن خلف المزروعي عازف الربابة.
من جانبة قدم الباحث علي أحمد الكندي المرر في الورشة الكثير من المعلومات والبيانات التراثية من خلال الدراسات والبحوث التي تمكن من إنجازها في مجال التراث الشعبي المتعلق بفن التغرودة وقدم الشاعر خادم أحمد عابر الهاملي مقتطفات من القصائد القديمة للشاعر أبن عتيج الهاملي وافاد بمداخلات وأفكار فيما يتعلق بترشيح تراث التغرودة في منظمة اليونسكو وآلية الترويج لحفظها للأجيال القادمة.
كما شارك كل من الشاعر راشد علي الكندي المرر وسالم سعيد المزروعي وحمدان محمد الرقراقي المزروعي ومصبح الكندي مصبح المرر ومحمد علي مصبح الكندي وسعيد محمد الحمادي ومحمد عتيق خلفان المنصوري وعمبر أسود بالروس العامري ومجموعة من الشباب والأطفال بمداخلات في الورشة.

القاضي علي بن سالم بوملحا المرر

هذا محضر شاه في ليوا
ويظهر في الصورة يو لبصيره الذي فيه النخل
وقد ذكره الشاعر القاضي علي بن سالم بو ملحا المرر في قصيدته التي يقول فيها:
يا فحال الجزيرة               في لوحدة مجساك
شوف أحوالك ضريرة      ما كن حد حذاك
كم جاسيت الحجيرة            ما حد صبر شرواك
لو في حضن لبصيرة        كان محبي لفاك
وداس أرضك بالجبيرة       وأصبح يندي ثراك
لي هيضت السريرة          قطع القمة عساك
وازم يدعك حضيرة          رسم الذاري عفاك

محمد بن شملان الفلاحي

بعدما كان أهل ليوا يسكنون في خيم العرشان تلك السنين الطويلة، تغيّر الحال وسكنوا في بيوت الصّنادق، وكان محمد بن شملان الفلاحي يسكن في محضر قرمدة فلما أتى إلى خيمته التي كان يسكن فيها تذكر تلك السنين الجميلة التي قضاها في هذه الخيمة ، فقال:
قالت الخيمة يفيتوني     
       ظنّي مالكم قرض فيّه
لي دعَنيْه تمّ مدفوني  
       وازمت داري خلاويّه
لوّل العربان يلفوني       
      قهوةٍ واقدور عرسيّه
والغضي لي صباه مزبوني   
     من جدايه ينّب الييّه
واطلب الله امري يهوني
      وتنبنى ذا الدّار شعبيّه
ربّي أتباها بمضنوني  
        راعي العين الذبوحيّه

ديوان أحمد الكندي


أكاديمية الشعر تصدر ديوان الشاعر أحمد الكندي


أبوظبي- أصدرت أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ديوان الشاعر الإماراتي الكبير أحمد بن علي الكندي، الذي يعد أحد أشهر شعراء النبط في الإمارات خلال القرن العشرين، وذلك ضمن مشروعها المستمر لتوثيق مختلف التجارب الشعرية، خاصة تلك التي تركت بصمتها وتأثيرها بقوة في الساحتين الشعرية والفنية في الإمارات.

وجاء إصدار الديوان في طبعة ملونة من القطع الكبير، بعد أن أعلنت أكاديمية الشعر في وقت مسبق عن توقيعها اتفاقية مع ورثة الشاعر لنشر قصائده، التي أشرف على جمعها وتحقيقها وتحقيق سيرة حياته الباحث علي بن أحمد الكندي ابن الشاعر، ويتشكل الكتاب من 333 صفحة، حمل غلافه شعار روح الاتحاد الذي تم اعتماده كشعار للاحتفالات بمرور أربعين عاماً على تأسيس الاتحاد، ويتضمن العمل مقدمة عن حياة الشاعر، ثم قصائد الديوان التي أخذت الجزء الأكبر منه، تلتها قصائد المشاكاة والمردّة، ثم القصائد النحوية القريبة من الفصحى، وقد بلغ عدد قصائد الديوان 119 قصيدة ومقطوعة شعرية.

ويتضمن الديوان أيضاً قصائد تنشر لأول مرة للشاعر الكندي، منها قصيدة تغرودة غير معروفة، كما يتضمن إضافات شعرية مهمة وكثيرة على قصائده المعروفة سابقاً، ويشمل الديوان أيضاً على ملحقين، يحتوي الأول على صور نادرة للشاعر الراحل مع أسرته وأصدقائه، أما الملحق الثاني فيتضمن قصائد بخط الشاعر، وهي تنشر للمرة الأولى أيضاً.

ويتميّز الديوان بتوثيقه للمناسبات والأحداث التي قال الشاعر بسببها مختلف قصائده، كما تتضمن القصائد في هوامشها شرحاً لمفرداتها ذات الخصوصية في اللهجة الإماراتية، وإشارات للمناطق والمواقع التي ذكرها الشاعر في قصائده، وكانت مسرحاً للعديد منها، كما تضمنت الهوامش إشارات إلى جميع القصائد المغناة للشاعر.

ويعد الشاعر أحمد بن علي بن الكندي بن علي بوملحا المرر أحد أهم شعراء النبط في دولة الإمارات، وهو حفيد الشاعر المعروف علي بوملحا المرر، ولد في ليوا في عام 1940م، ونشأ في كنف عمه مصبح الكندي بعد وفاة والده وهو في السنوات الأولى من عمره، وعندما بلغ الثالثة عشرة التحق بالحياة العسكرية حيث عمل في شرطة أبوظبي في مختلف المراكز التابعة لها، ثم انتقل بعدها للعمل في دائرة الكهرباء في الإمارة نفسها، كما عمل في إحدى شركات التنقيب عن النفط في الدولة. وقد عُرف عنه ولعه بهواية الصيد بالصقور، واشتهر بإتقانه العزف على آلة الربابة التي كانت ترافقه دائما، وقد سجل في الثمانينات العديد من التسجيلات الصوتية التي يلقي فيها قصائده بمصاحبتها، وتولى مع بداية قيام الاتحاد رئاسة مجلس شعراء البادية في منطقة "ليوا"، وصورت في منزله أغلب الحلقات التلفزيونية للمجلس.

أما أشعاره فقد اتسمت بجزالة المعنى ورقة العاطفة والتصوير، وانعكست عليها شخصيته اللطيفة والحساسة، إذ عرف عنه أنه كان سريع التأثر وذا نفس جياشة، كما كان من المجددين في مفردات القصيدة النبطية في الإمارات، ونظم على مختلف الأوزان الشعرية، ودارت بينه وبين عدد من شعراء عصره العديد من المساجلات الشعرية، أمثال الشاعرة فتاة العرب والشاعر صالح بن عزيز المنصوري وعبدالله بن عامر الفلاسي وراشد بن دسمان وسلطان بن هيّاي المنصوري.

وكان للشاعر الكندي حضوره المهم في الساحة الفنية في الإمارات، إذ كتب الكثير من القصائد الغنائية التي تغنى بها عدد من الفنانين مثل: الفنان علي بالروغة الذي غنى له: “أنا ونيت والخاطر تكسر و”قطعت الوصل يا حلو السجايا” و”يا كحيل الطرف يا ذاك الجميل”، والفنان جابر جاسم الذي حقق معه نجاحا كبيرا في أغنية “سيدي يا سيد ساداتي” و”رمتني من عيونك بندقية” و”صباح الخير من بدري” و”جوّ ليوا من جوّ لبنان” وغيرها من الأغاني العاطفية، كما تغنى الفنان ميحد حمد بعدد من قصائده مثل “لقيت الدار من عقب الحبايب” و”من تقنع النفس”، وقد استمر الكندي في عطائه الشعري إلى وفاته في 26/12/1985م.

ديوان الشاعر أحمد الكندي

اعلنت أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن توقيعها اتفاقية مع ورثة الشاعر الإماراتي الكبير أحمد بن علي الكندي لنشر قصائده في ديوان يصدر قريباً، وذلك ضمن مشروعها المستمر لتوثيق مختلف التجارب الشعرية، خاصة تلك التي تركت بصمتها وتأثيرها بقوة في الساحة الشعرية الإماراتية. ووقع عن أكاديمية الشعر سلطان العميمي مدير الأكاديمية وعلي بن أحمد الكندي ممثل ورثة الشاعر والمشرف على جمع وتحقيق قصائد الديوان. وتعد هذه الاتفاقية أول اتفاقية رسمية تتعلق بنشر قصائد الشاعر أحمد الكندي.

ويعد الشاعر أحمد بن علي بن الكندي بن علي بوملحا المرر أحد أهم شعراء النبط في دولة الإمارات، وهو حفيد الشاعر المعروف علي بوملحا المرر، ولد في ليوا في عام 1940م، ونشأ في كنف عمه مصبح الكندي بعد وفاة والده وهو في السنوات الأولى من عمره، وعندما بلغ الثالثة عشر التحق بالحياة العسكرية حيث عمل في شرطة أبوظبي في مختلف المراكز التابعة لها، ثم انتقل بعدها للعمل في دائرة الكهرباء في الإمارة نفسها، كما عمل في إحدى شركات التنقيب عن النفط في الدولة.

عُرف عن الشاعر الراحل ولعه بهواية الصيد بالصقور، كما اشتهر بإتقانه العزف على آلة الربابة التي كانت ترافقه دائما، وسجل في الثمانينات العديد من التسجيلات الصوتية التي يلقي فيها قصائده بمصاحبتها، وتولى مع بداية قيام الاتحاد رئاسة مجلس شعراء البادية في منطقة (ليوا)، وصورت في منزله أغلب الحلقات التلفزيونية للمجلس.

أما أشعاره فقد اتسمت بجزالة المعنى ورقة العاطفة والتصوير، وانعكست عليها شخصيته اللطيفة والحساسة، إذ عرف عنه أنه كان سريع التأثر وذو نفس جياشة، كما جدد في مفردات القصيدة النبطية في الإمارات حيث أدخل الكثير من المفردات الحديثة في قصائده التي نجد فيها حضورا لافتا لأسماء الكثير من مناطق أبوظبي، كالبدع وغياثي والساد والظفرة ورقعة صليب ورمرامة وغيرها، ونظم على مختلف الأوزان الشعرية، ودارت بينه وبين عدد من شعراء عصره العديد من المساجلات الشعرية، أمثال الشاعرة فتاة العرب والشاعر صالح بن عزيز المنصوري.

وكان للشاعر الكندي حضوره المهم في الساحة الفنية في الإمارات، إذ كتب الكثير من القصائد الغنائية التي تغنى بها عدد من الفنانين مثل: الفنان علي بالروغة الذي غنى له: (أنا ونيت والخاطر تكسر) و(قطعت الوصل يا حلو السجايا) و(يا كحيل الطرف يا ذاك الجميل)، والفنان جابر جاسم الذي حقق معه نجاحا كبيرا في أغنية (سيدي يا سيد ساداتي) و(رمتني من عيونك بندقية) و(صباح الخير من بدري) و (جوّ اليوا من جوّ لبنان) وغيرها من الأغاني العاطفية، كما تغنى الفنان ميحد حمد بعدد من قصائده مثل (لقيت الدار من عقب الحبايب) و(من تقنع النفس)، وقد استمر الكندي في عطائه الشعري إلى وفاته في 26/12/1985م.

ويضم الديوان الذي ستصدره الأكاديمية قريباً، عدداً من القصائد التي لم تنشر للشاعر من قبل، وإضافات على عدد كبير من قصائده التي نشرت قبل سنوات في ديوان ضمّ عدداً من قصائده. كما سيضم الديوان مجموعة من الصور التي ستنشر لأول مرة للشاعر، إضافة إلى قصائد بخط يده.

الشيخ سعيد بن طحنون


هو الشاعر الشيخ سعيد بن طحنون بن شخبوط بن ذياب بن عيسى آل نهيان.
ولد في إمارة أبوظبي وعاش في بداية حياته في كنف والده الذي كان يحكم أبوظبي، إلى أن توفي والده.
فانتقل مع إخوته إلى محضر (مزيرعة) من محاضر (ليوا)، وبعد أن توفي عمه الشيخ خليفة بن شخبوط، وكان أبناؤه لا يزالون وقتئذ صغار السن، اتجه أهالي إمارة أبوظبي إلى الشيخ هلال بن شخبوط، والشيخ محمد بن شخبوط، وكانا طاعنين في السن، وطلبوا منهما تسلم زمام الحكم في إمارة أبوظبي فرفضوا، فطلب أعيان إمارة أبوظبي من الشيخ هلال بن شخبوط أن يرشّح لهم واحداً من أفراد العائلة.
فقال: إن شاء الله وسيأتيكم، وما لبث أن دخل عليهم الشيخ سعيد بن طحنون، فقال: هذا شيخكم الجديد، وحاول الاعتذار حتى أصروا عليه ووافقهم ورافقهم إلى إمارة أبوظبي في سنة 1845م، وكان يمتاز بالذكاء الشديد والبديهة الحاضرة والحزم.
ومن طريف ما روي عنه بعد أن تسلم الحكم ومضى على حكمه أربعين يوماً، اجتمع أعيان الإمارة وأجمعوا على إرسال شيخ قبيلة المرر الشيخ محمد بن حمد المغيربي المرر ليباحثه في عدم خروجه لرعيته وعدم تفقده أحوالهم منذ أن تولى حكمهم.
فحضر شيخ المرر إلى الشيخ سعيد بن طحنون، وبعد أن تناول معه القهوة طلب الشيخ سعيد من شيخ المرر أن يباريه في لعبة الحالوسة، وهي لعبة تحتاج إلى الذكاء فكانت بداية اللعب من قبل شيخ المرر، وفي تحريكه للعبة ارتجل بيتين من الشعر يختبر بهما الحاكم الجديد فقال:
ذي ديرة ما اعرفت من لافيها    ولا اعرفت من فيها ومن لافيها
سفينة تجري بلا سكاني          لولا دقيق الغزل ملى فيها
فعندما أتى دور الشيخ سعيد بن طحنون قاله له على البديهة:
تجري يلي عاد الحبال صحاحي       ولب عاد ليحان السفين نصاحي
ولي ما يعرف الجد من لأمزاحي      يكضم خوافيها على ما فيها
وعندما اقتنع شيخ المرر بأن الحاكم الجديد هو الرجل المناسب في المكان المناسب، ذهب إلى أعيان القوم مبشراً لهم بما حدث.
ويقول المؤرخون أن حقبة حكم الشيخ سعيد بن طحنون امتازت بالحزم والعدل، وانتهت مدة حكمه في سنة 1955م، حيث إنه اعتزل الحكم واتجه إلى جزيرة قيس بعد خلاف نشب بينه وبين أعيان الإمارة، مما أدى إلى فراغ سدة الحكم في الإمارة، واتجه الأعيان إلى الشيخ زايد بن خليفة بن شخبوط طالبين منه أن يتسلم زمام الأمر في الإمارة فقبل الشيخ زايد بن خليفة بن شخبوط على أن يعاهدوه على السمع والطاعة.

الشاعر علي القصيلي


هو علي بن محمد القصيلي المنصوري.
ولد في سنة 1935 م تقريباً، وكانت ولادته في منطقة بينونة التي تقع في الناحية الشرقية من منطقة الظفرة، وكان يسكن في منطقة (الرقيب)، وهي شرق غياثي، ثم انتقل مع عائلته إلى مدينة (غياثي) الحالية التي هي مقر سكناه الآن، وأما في المقيض فيسكن محضر عتّاب.
رعى الإبل في صغره وشبابه وعني بزراعة النخيل في (ليوا)، وقد كان للصحراء ونقائها أثر عظيم في سعة مداركه، كما أكسبته ثقافة عامة جعلته ملما بمسالكها والتعامل معها ومعرفة فصولها وحيواناتها ونباتاتها، وكذلك معرفة النجوم والأنواء، كما طبعت روحه على حب الخير وتقديم العون وغير ذلك من العادات العربية الأصيلة المتوارثة كالكرم والشجاعة والإجادة والتضحية والتعاون.
وهذه المعاني وردت في أشعاره وازدحمت بها، وكذلك أعطته الصحراء الأمل في موقع اليأس كما أعطته الأنيس والرفيق متمثلا في الناقة في عسرة الوحدة والضياع والفراق، فحدثها ورسم صورتها وشكى لها وعني بها وحملها سلامه لمحبوبته، وكذلك بمساعدته على قطع الفيافي والقفار.
ثم لما شب عوده ترك حياة الصحراء ليلتحق بـ(المديد) أي الغوص على اللؤلؤ، فخاض غمار البحر على ظهر سفن الغوص ينتقل من (هير إلى هير)، أي من مغاصة إلى أخرى وهو يعمل بمهنة (سيب)، أي الرجل الذي يقف على سطح السفينة وبيده حبل (اليدا) لكي يسحب الغواص من قاع البحر بسرعة، وبقي على هذا إلى أن جاءت بشائر رزق آخر في البلاد وهي الشركات التي تبحث عن النفط فالتحق للعمل بـ(الكموم)، أي معسكرات العمل الصحراوية، وكان ذلك في عام 1953 م، حيث عمل مع مجموعة من الجيولوجيين الذين ينقبون في المناطق النائية وهم بحاجة إلى أدلاء يعرفون المنطقة.

الشاعر ابن عتيج

الشاعر ابن عتيج
                      هو الشاعر سعيد بن راشد بن سعيد بن عتيج الهاملي.
ولد في محضر (حوايا) الذي يقع في بطانة ليوا، ويبعد عن ليوا شمالاً بمسافة 20 كيلومتراً، في سنة 1875م تقريباً.
شبّ وترعرع في بادية الظفرة، فكان يتنقل مع أهله في صحرائها الواسعة وواحاتها المتناثرة، حتّى كبر، وكان أبوه يعمل في صناعة (البدود)، والبد هو حشية من ليف النخل تصنع لتوضع على ظهر الناقة فيما يلي الشّداد، لأن الليف بارد، فهو مناسب للناقة في وقت الحر بخلاف (السدو) المنسوج من الصوف الذي يؤذي الناقة ويزيدها حرارة.
وأما ابن عتيج فعمل في الغوص وعمل في رعي الإبل، وعمل كذلك في زراعة النخيل والاعتناء بها، ومن الأعمال المهمة التي عمل بها والتي أكسبته خبرة في الحياة وجعلته يحتك بكثيرٍ من الناس هي مهنة (اليمال) وهي نقل المسافرين على ظهور الجمال من ساحل البحر إلى بادية الظفرة أو محاضر ليوا وبالعكس.
إن آثار هذه المهنة وما أنتجته من علاقات عاطفية ظهرت واضحة في قصائد بن عتيج وأنتجت جميل القصائد ومنها رائعته (صاح ابزقر لمنادي)، التي بدأ الشاعر فيها يقف على الشاطئ يراقب فتاته وهي بين جمع المحتشدين على صدر السفينة التي ستبحر بها إلى الجزر بعد أن كانت منذ قليل تركب معه ليوصلها وأهلها إلى هنا، لقد كاد قلب الشاعر أن يفر من صدره وراء تلك الفتاة، وكادت نفسه تزهق حسرة عندما سمع نداء ربان السفينة وهو يأمر بالإبحار والانطلاق في البحر، غير عابئ بذلك الذي يقف شبه مقتول على الشاطئ دون أن يحس أحدٌ بما في صدره من عواطف.
اشتهر ابن عتيج بأنه من شعراء الإمارات المرموقين، ووجدت أشعاره صدى طيباً في نفوس أبناء مجتمعه قديماً وحديثاً، واعترف له الشعراء بعلو مرتبته الشعرية وكفاءته العالية.
ويروى أنّ والده لم يكن محباً للشعر ولا يرغب في أن يكون ابنه شاعراً، ولكن موهبة الولد كانت تزاحمه، وكانت تتدفق بالشعر أمام الناس فوصل خبر ذلك إلى والده، وتواترت الأخبار عن شاعرية ولده.
وفي يومٍ من الأيام كان الوالد مشغولاً بمهنته يصنع البدود، وكان ولده سعيد من حوله فقال له الوالد: سمعت أنك تقول الشعر، فابتسم الولد غير منكرٍ للخبر، وهو يعلم أنّ ذلك لن يسر والده فقال الوالد: يا سعيد إذا كنت شاعراً فهات لي شعراً تذكر فيه البد، وإن فعلت فلك أن تكون شاعراً وسأكون سعيداً بذلك.
ففكر ابن عتيج قليلاً ثم قال:
كوسٍ مهبه بدي           غبا وطى ورمال
من كلّ عدب وندي          شل أربع يفال
وأصبح هواه أمردي         عنده شراحة بال
وأنا أجسدي ملتدي         حاني شرى لهلال
عن وصلهم لا بدي         في أسعود إمن الليال
على ابكراتٍ ضدي         ومن الربخ ذبال 
وفور انتهاء سعيد من قصيدته قال له والده: إنك شاعر يا بني ولن أقف في سبيل شاعريتك، ولكن عليك باحترام كلمتك ولا يخرج منك إلا الكلام الطيب، فان الكلمة إذا خرجت من الفم لا يمكن ردها.
وعُرِفَ عن ابن عتيج كذلك كما برزت أشعاره صفاته وطباعه، أنه كان محباً لوطنه، وأكثر من ذكر مرابعها ومحاضرها ومواردها ومعالمها في أشعاره .
ويروى أن ابن عتيج كان يعد نفسه وجماعة من أترابه وأصحابه للثأر من غزاة كانوا هاجموهم من قبل ، ولم يكن لديه سوى قعود اسمه (أبو سولع)، ولم يكن هذا القعود يصلح لأن يغزي عليه.
وفي ليلةٍ رأى ابن عتيج في منامه أنه قد ضُرِبَ بالرّصاص فأصيب في صدره، وأنه يضع يده على جرحه الغائر حتى أصبح يتنفس منه، وفي الصباح أخبر صديقه أحمد بن بليد المرر بما رأى، وأنه متشائم من ذلك ويشعر بأن منيته قريبة.
وكان لابن عتيج أخت أرملة ولها ابنتان هما: موزة بنت مبارك، وفرير بنت مبارك، وكان المسوؤل عنهن، فأوصى صديقه أحمد بن بليد بالبنتين وأمهما، وفي الصفري توجه بن عتيج إلى ليوا وهناك صادف غزاة من المناصير ومن بني ياس، وكان معهم قماش بن جديد المنصوري يركب ناقة معروفة باسم (الصفيره)، التي يملكها بن كنيش الهاملي، وكان قماش قد استعارها منه ليغزوا عليها وقد جهزها بكل ما يلزم الغازي من زاد وعتاد.
فطلبها بن عتيج منه ليغزوا عليها؛ لأنّ قعوده لا يتحمل السفر والغزو والمشقة، فقدمها قماش لابن عتيج بما عليها جاهزة للغزو، بينما قعد قماش ولم يذهب مع الغزاة.
ولما حصلت المعركة بين القوم وحمي الوطيس، وتبادلا الفريقان الرمي بالرّصاص، كان ابن عتيج يضرب ببندقيته وهو واقف، وأصحابه ينادون عليه: اتّق، اتّق يا بن عتيج عن الرمي، وقد حدث ما توقعه بن عتيج فقد قتل في هذه الغزوة التي وقعت على الأغلب في الأراضي العمانية، وذلك في سنة 1919م، فعاش 44 سنة ولم يتزوج.